المحقق البحراني
396
الحدائق الناضرة
والذي يقتضي مذهبنا أن أم أم ولده من الرضاع محرمة عليه ، كما أنها محرمة عليه من النسب لأنه أصل في التحريم من غير تعليل ثم نقل كلام ابن حمزة في المسألة فقال بعده : والمعتمد تحريم أم أم الولد من الرضاع . وقول الشيخ في المبسوط وإن كان قويا لكن الرواية الصحيحة على خلافه ، فإن علي بن مهزيار روى في الصحيح ثم ساق الرواية المذكورة كما قدمناها قريبا ، ثم قال : بعدها : فقد حكم عليه السلام هنا بتحريم أخت الابن من الرضاع وجعلها في منزلة البنت ، ولا ريب أن أخت البنت إنما تحرم بالنسب لو كانت بنتا أو بالسبب لو كانت بنت الزوجة ، فالتحريم هنا باعتبار المصاهرة ، وجعل الرضاع كالنسب في ذلك . وقول الشيخ في غاية القوة ، ولولا هذه الرواية الصحيحة لاعتمدت على قول الشيخ ، ونسبة ابن إدريس هذا القول للشافعي غير ضائر للشيخ ، وقوله لا يجوز أن يتزوج بأخت ابنه ولا بأم امرأته وليس هنا مصاهرة غلط لأنهما إنما حرمتا بالمصاهرة . إنتهى كلام العلامة في الكتاب المذكور . وقال شيخنا الشهيد في كتاب نكت الإرشاد - عند قول المصنف ولا يحرم أم أم الولد من الرضاع - ما هذا لفظه : أقول : ربما اشتبه صورة هذه المسألة بسبب اشتباه متعلق " من " وحكمها فأما صورتها فإن من يحتمل أن يتعلق بمحذوف حال من الأم الثانية لا من الولد والمحكوم عليه هو الوالد لا الفحل ، فالتقدير لا يحرم على أب المرتضع أم أم المرتضع كاينة من الرضاع وإن كانت أمها نسبا ومعناه أنه إذا أرضعت ولده امرأة لا تحرم على الوالد أم تلك المرأة ، وهذا الحكم صرح به ابن حمزة ، ووجهه أصالة الحل وعدم المصاهرة هنا . ويحتمل أن يكون حالا من الأم الأولى ، والتحريم أيضا منفي عن الوالد ، ومعناه أن مرضعة أم ابنه لا تحرم عليه ، وهو بين . والأولى والمناسب لما ذكره في المختلف وبقية كتبه أن يكون حالا من